ما فعلته جماهير مرسيليا
كل من تابع الدورى الفرنسى أمس الأحد و خاصة مباراة مرسيليا و باريس سان جيرمان و التى استضافها فريق العاصمة ظهر له جليا ان شىء غريبا يحيط اجواء المباراة ففريق مرسيليا أحد اعرق فرق الدورى الفرنسى و صاحب الجماهيرية الجارفة فى جنوب فرنسا كانت مدرجاته خاليه على عروشها بعد الاعلان الذى سبق و أكدته روابط جماهير الفريق فى وقت سابق و نشرته انها ستقاطع مباراة فريقها امام فريق باريس سان جيرمان احجاجا على ما اسمته " التدابير الأمنيه المشددة التى فرضتها السلطات " ـ
تفاعل الادارة مع الجماهير فى مرسيليا
و كانت جماهير فريق مرسيليا قد اتخذت هذا القرار قبل اقامة اللقاء بما يقرب الاسبوع بعد التشديدات الامنيه التى تتخذها السلطات ضد الجماهير خلال اقامه المباريات خاصة التى تقام خارج مرسيليا , اما عن رد فعل ادارة النادى فقد أكدت لكل وسائل الاعلام انها تتفهم تماما قرار الجماهير بمقاطعة المباراة و انها تساند القرار تماما و ان الادارة ستغيب ايضا عن حضور اللقاء كنوع من دعم الاحتجاج الجماهيرى ـ
ما يحدث فى الاسكندرية
نترك كل هذا و نعود لما يحدث لزعيم الثغر و جماهيره التى تعانى ليس خارج الاسكندرية و لكن على ملاعب فريقها فالكل يعانى و مباراة الزمالك مجرد مثال و ليس حادث عارض و ليست مباريات كرة القدم و لكن مباريات كرة السلة تسير على نفس المنوال مراحل كثيره من التفتيش الامنى المدقق المبالغ فيه تمر عليها من اجل دخول الملعب و اجراءات امنيه يطغى فيها التعنت على حتى فكرة السيطرة على المباريات و لعل ابرزها اصرار الامن خلال مباريات كرة السلة على ستاد الاسكندرية منع الجمهور من الجلوس خلف الحلقة و هو المكان المفضل للجماهير و ذلك بدون اى سبب واضح
و اذا عدنا لسرد تفاصيل معاناة الجماهير خلال مباراة الزمالك قد يكفى ان نذكر ان اثنين من اعضاء مجلس ادارة الفريق وصلا قبل بداية اللقاء بساعة و نصف كامله و مع ذلك وقفا على ابواب الاستاد لما يقرب من الثلاثين دقيقة يصيحون يحاولون اقناع قوات الامن انهم اعضاء مجلس ادارة نادى الاتحاد الفريق المضيف صاحب الارض و الذى يدفع لقوات الامن لتأمين المباراة و لكن هيهات و بعد مرور نصف ساعة دخل اعضاء مجلس ادارة النادى المباراة, قد يكفى ما سبق لمن لم يحضر المباراة ان يتصور و يتخيل معاناة المشجع العادى البسيط
ما حدث فى مباراة الزمالك
و حتى ننقل صورة بسيطة عن مباراة الزمالك الاخيرة فكانت أولى مراحل الدخول للاستاد وعلى بعد حوالى نصف كيلو متر من الاستاد تجد فتحه لممر ضيق من المفترض ان تدخل فيه و بالطبع يحدث تزاحم عند هذا الممر هل تعرفون كيف كان الامن يفض تلك التجمعات حول الممر كان يفضها بطريقتين الاولى هي بالاحصنه التى كانت تدوس وترفس كل من يحاول التقدم باتجاه الممر او عن طريق اطلاق الكلاب البوليسيه على الجماهير مما جعل الناجون من بطش هذه الحيوانات يفرون بشكل مرعب ينذر بحدوث كارثه نتيجه للتدافع الشديد بين الجماهير و لولا العنايه الالهيه لحدث ما لا تحمد عقباه ـ
اذا كنت من المحظوظين الذين تجاوزوا تلك المرحله بسلام فانك تمر بالممر الذى انشأته قوات الامن المركزى و هو محاط بجنود الامن المركزى الذين يجبرونك على الركض وعدم السير و فى حال مخالفتك ذلك يكون نصيبك الضرب بهروات هؤلاء الجنود و بعد تجاوزك للممر تجد 5 مراحل للتفتيش من اقسى واشد انواع التفتيش و منع دخول زجاجات المياه و الاطعمه وتنتهى مراحل التفتيش بخلعك للحذاء السؤال الذى تبادر لذهنى مرات عديده اثناء هذه المراحل " هوا انا رايح فين ؟ اكيد ده مش الاستاد انا جيت هنا غلط؟ " ويمكن ان يكون الشىء الوحيد الذى دفع بى للاستمرار فى هذه المراحل هو انى وجدت هذا السؤال على وجه كل جماهير الاتحاد التى كانت تمر معى بنفس المراحل ـ
كل هذه الاحداث و المتكررة على مدار مباريات الفريق خاصة فى آخر موسمين جعلت الجماهير تصل لآخر مراحلها و ظهرت مطالبه من عدد من الجهات الجماهيرية بضرورة اتخاذ موقف تجاه هذا التعنت و الذى تقابله الادارة للأسف بتجاهل تام غير ملتفته ان جماهير النادى هى ثروته الحقيقية و التى يجب حمايتها او على الاقل الوقوف بجانبها
هل تفعلها الجماهير ؟؟ـ
فهل تحذو الجماهير حذو جماهير مرسيليا و ان تتفق على مقاطعة مباراة واحدة فقط للفريق حتى توصل رساله قوية لادارة النادى و الى قوات الامن تظهر فيه اعتراضها على ما يحدث و تحث فيه ادارة النادى على مساندة الجماهير كأحد اهم عناصر و اركان النادى ؟؟ !! ـ
المنصب السياسى يتحول لقيد
ففى الوقت الذى تفاءلت فيه الجماهير قبل سنوات بوجود رئيس النادى الحالى محمد مصيلحى فى مجلس الشعب حالمين ان يكون هذا المنصب مساعدا فى حفظ حقوق للنادى و جماهيره الا انه و بمرور الوقت و مع وجود عضو آخر فى مجلس الشعب فى مجلس الادارة و هو المهندس على سيف انقلب الحلم الى سراب فالظاهر ان المنصب التشريعى و الذى يتمتع به العضوين أصبح قيدا ثقيلا يحكم تحركاتهما و تصريحاتهما واى اعتراض او اختلاف او حتى مناقشة مع قيادات الامن سيكون له الاثر السىء على النائبين و رغم منصب العضوين فقد فشلا حتى الآن فى الحصول على قطعة أرض للنادى بموقع مميز حتى و لو قريب من اطارف الاسكندرية و لم نرى الا ارض فى ابعد مكان فى برج العرب و حدث هذا وقت الانتخابات و اختفى كل كلام حتى حول هذه الارض البعيدة ـ
متى تتفاعل الادارةمع الجماهير ؟؟ ـ
يجب على ادارة النادى التفكير و بجديه فى كيفية حل مشاكل الجماهير و رفع المعاناة التى يعيشها المشجع فى كل مواجهة يزحف فيها خلف فريق مدينته فحتى اذا كان تواصل ادارة النادى مهما بلغت مناصبها صعب مع الامن و قد نعذر لهم هذا و لكن على الاقل اعتراف ادارة النادى بمعاناة المشجع و الحديث عنها على الاقل اعلاميا و السعى لحل هذه المشكلة قد يعوض الكثير
بقلم
م / محمد حافظ
م / عمرو صبرى
amr_itthad91@yahoo.com